مركز المصطفى ( ص )

76

العقائد الإسلامية

ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيه فيقولون : والله ربنا ما كنا مشركين ، فيختم الله تبارك وتعالى على أفواههم ويستنطق الأيدي والأرجل والجلود فتشهد بكل معصية كانت منهم ، ثم يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون لجلودهم : لم شهدتم علينا ، قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ . ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون ، فيفر بعضهم من بعض ، فذلك قوله عز وجل : يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، فيستنطقون فلا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، فيقوم الرسل صلى الله عليهم فيشهدون في هذا الموطن ، فذلك قوله : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا . ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو المقام المحمود فيثني على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله ، ثم يثني على الملائكة كلهم فلا يبقى ملك إلا أثنى عليه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم يثني على الرسل : بما لم يثن عليهم أحد قبله ، ثم يثني على كل مؤمن ومؤمنة ، يبدأ بالصديقين والشهداء ثم بالصالحين ، فيحمده أهل السماوات والأرض ، فذلك قوله : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ، فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ ، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب . ثم يجتمعون في موطن آخر ويدال بعضهم من بعض ، وهذا كله قبل الحساب ، فإذا أخذ في الحساب شغل كل إنسان بما لديه . نسأل الله بركة ذلك اليوم . قال : فرجت عني فرج الله عنك يا أمير المؤمنين ، وحللت عني عقدة ، فعظم الله أجرك . انتهى . ورواه في بحار الأنوار ج 7 ص 119